القرآن يا مرنا بحب الله وحب رسوله  وحب الجهاد في سبيله


ادامه نوشته

قِصّةُ أحدِ الصّالحينَ منْ أولادِ الحسَينِ رضيَ اللهُ عنْه


ادامه نوشته

عقيدة االأشاعرة

عقيدة االأشاعرة

ادامه نوشته

بَيَانِ أَنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ فی صحیح المسلم

بَيَانِ أَنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ فی صحیح المسلم
ادامه نوشته

اختلف علماء التصوف في البيعة وأخذ العهد على الشيوخ ، وفي الجمع بين عدة طرق في وقت واحد على مذهبين :


1- المذهب الأول : البيعة وأخذ العهد على شيخٍ ليس لازماً في الشروع ولا يلزم القيام به وبشروطه وبلوازمه ، إنما هو من قبيل المستحب للتبرك وذلك كبركة المصافحة ولبس الخرقة الذي عمل به السلف وتسلسل إليهم وقد نصر هذا المذهب وأيَّده الحافظ الجلال السيوطي رحمه الله تعالى في الحاوي للفتاوى .

وبناءً عليه يجوز الجمع بين عدة طرق وأخذ العهد على أكثر من شيخ في وقت واحد للتبرك .

2- المذهب الثاني : اعتبار أخذ العهد لازماً ويلزم القيام به وبشروطه وبلوازمه .

وبنوا عليه عدم جواز الجمع بين عدة طرق ولو للتبرك .

وقالوا : ذلك غير جائز إلا للواصلين ، الذين يخدم أحدهم طريقته حتى يبلغ فيها مقام القدوة والإمامة ويرتقي إلى درجة من الإشراق والوصول والروحانية تتلاشى فيها الفوارق فيؤذن له روحياً بتلقي الطرق الأخرى تبركاً لإدراك مزيد من ألوان المواهب والعطايا وعلى أن تتوفر له أسباب القيام بواجب كل طريق وكل شيخ على حدة وهذا لا يكون إلا لأهل التمكين الذين لا يلهيهم واجب عن واجب ولا تتزاحم في قلوبهم ظواهر خصائص الأشباح ولا أذواق ميزات الطرق وعليه جمع الإمام الدردير رحمه الله تعالى بين الخلوتية والشاذلية والنقشبندية ، وجمع الإمام الشعراني رحمه الله تعالى بين ست وعشرين طريقة ، وجمع سيدي أحمد ابن إدريس رحمه الله تعالى بين نحو مائة طريقة ، وجمع الشيخ يوسف النبهاني رحمه الله تعالى بين طرق المشرقين في عصره .

وكذلك فعل كثير من الواصلين عند بلوغهم درجة الإرشاد والقاعدة أنَّ طريق الوصول واحدة وهي التي كتب للمريد فيها الفتوح ثم تكون بقية الطرق بعدها للبركة والسَّنَد ، ويلحق بهذا ما إذا أذن الشيخ السابق للمريد بتلقي طريقة أخرى غير طريقته أو كان الشيخ السابق قد توفي قبل أن يستكمل المريد التربية وقبل أن يصل إلى المعرفة والعبودية الكاملة ، كل هذا حين تكون الطرق شرعية والمرشد عالماً كاملاً ، أما إذا كانت الطريقة بدعية أو كان شيخها أو المجاز بها محترفاً أو جاهلاً أو متكهناً أو متبدعاً ونحو ذلك فقد وجب شريعة وطريقة أن يتخلص المريد من هذا الطريق تخلصه من المعصية وأن يضرب به عُرض الحائط إذ أنَّ الرضا بها يعتبر رضاً بما حرَّم الله تعالى ، والراضي بالمحرَّم إن استحله كفر .

أقول :

ومثل ذلك إذا منع الشيخ مريده من طلب العلم الشرعي ومن مجالسة العلماء وزيارتهم ، فإنه لا يُطاع في ذلك لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .

فيتعين على كثير من أتباع الطرق الصوفية التي يقودها الجهلة من المشايخ أن يتبرؤا منها فراراً بدينهم وتوبة إلى ربهم وأن يهجروها وينكروها إيماناً واحتساباً ، وأن يبحثوا عن علماء الصوفية فيصحبوهم ويتأدبوا بآدابهم .

وصیت الشیخ رجب دیب المرشد فی طریقه النقشبندیه فی بلاد شام حفظه الله آمین

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها المريد: أوصيك بصدق الطلب والإخلاص للمطلوب، وذلك يحتاج منك إلى التـشمير عن ساعد الجد، وبذل الجهد، وارتـقاء العزيمة وشحذ الهمة.

فإذا أردت أن تكون من الأشداء عزماً، الأوفياء عهداً ، الصادقين وعداً، فسبيل ذلك:

أن يكون ظاهرك موافقاً للكتاب والسنة وما أجمع عليه المسلمون، مع كمال الاستـقامة على العبادات، وأداء الطاعات، ودوام الأوراد، وكثرة الأذكار، وأن تكون على طهارة ما استطعت، وأن تحفظ للخلق حقوقهم، وأن تحب الخير لهم.

وأن يكون باطنك مؤمناً بالله وما أنزل على رسوله إيماناً تـتعهده في كل لحظة، وأن تـتحقق بمراقبة الله لك على كل نفس، وشهوده لك على كل عمل، وحضوره معك على كل حال.

وإياك وحب الظهور والغرور، وعليك أن تحب الله حباً يأخذ عليك مجامع قلبك، ويقيد جميع جوارحك، وعلامة الحب التزام الطاعة، ومن انتسب إلى الحب وهو في المعصية غارق فهو مُدَّعٍ.

وأوصيك أن تكون عفيف النفس خائفاً لمقام مولاك، مُطمئِناً قلبك بذكره، فإن الذكر صيقل النفوس، وجلاء القلوب، وعليك بمحاسبة نفسك وإدانتها والعمل لما بعد الموت.

أيها المريد: إياك أن تعتمد على الأحوال والأنوار -وإن كانت على الطاعات منشطات- ولو فُتح عليك فيض من الأسرار؛ فان الكُمَّل من الأبرار وأهل الارتـقاء من العارفين الكبار من يكون اعتمادهم في ظاهرهم وباطنهم على الشرع المطهر.

واعلم يقيناً أن كل حال أو نور أورثَ في النفس فتوراً عن الطاعة، أو ضعفاً في العبادة، أو إهمالاً في الخشية، أو شغلاً عن المراقبة، فإنما هو حال ونور شيطاني يجب على المريد أن يفر منه كما يفر من المعصية والكبيرة.

والحال الحقيقي والنور الكامل ما أورث تواضعاً في الخُلُق وذلاً للنفس بين يدي الله تعالى، واستصغاراً للهوى، ورؤية القلة في العبادات وإن كثرت، وارتـقاء الهمم في الأذكار والعبادات مع لذة القيام بالأسحار ووجود الطرب والهيام بالأوراد.

أيها المريد: إن أردت الوصول إلى مقامات الشهود فالزم الأصول التي منها فهم القرآن الكريم، وذكر الرحمن الرحيم، ومجالسة أهل العرفان، والتأدب مع روحانية سيد الأكوان في السر والإعلان.

أيها المريد: إنّ الحجاب الأوحد والباب الموصد دون قربك وصفاء قلبك هو النفس التي تزين البطالة بالراحة، والذكر بتوهم الحضور، والضعف عن العبادات بمقام الشهود، والشهوات بأنها لك مخلوقات، والغفلات على أنها مرفهات، والرياء بحضور المجالس على أنه إخلاص، وفتور الحب على أنه امتحان.

فأدِّبها بإذلالها فالذل باب عزتها، وعلِّمها كثرة التواضع فالتواضع باب رفعتها، واحذر كل الحذر منها، وحاسبْها على كل صغيرة وأدِّبْها على كل حقيرة، ولا تـتهاون في معاقبتها على كل خطرة، ولك في ذلك ميزانان:

الأول: حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "البر ما اطمأنتْ إليه النفس والإثم ما حاك في الصدر وكرهتَ أن يطَّلع عليه الناس" (1).

والثاني: أنّ كل ما أرادته النفس بالميل للذّتِها والشغف فيه والتـشوف إليه يسبب الحجاب ويبعد عن الباب، ما لم تخلص فيه النية لرب الأرباب.

أيها المريد: إن أردت القرب القريب الذي تـنال به عطاء المجيب، فهو قيامك بالأسحار، وكثرة العمل بالأوراد والأذكار، ومجالسة الأبرار الأخيار، والاجتهاد بالإخلاص لله لإدراك السر والأسرار، فهي باب الإنابة ومحراب الولاية.

أيها المريد: لا تـنسَ أنّ الإرادة هي القصدُ الصادق لهدف المريد العاشق بالتوجه إلى ما أراد الله ورسوله، لا إلى ما تريد، وتحقيق ما طُلب منك لا تحقيق ما طَلَبْتَ، وتـنفيذ مراد الحبيب لا مراد القلب السليب. فصِدقُ الإرادة فناء إرادتك في مرادات الحبيب المصطفى، وإذابة مرادك في مراد طريقة أهل الوفا، ومن صدقتْ مع الله إرادتُه نال من الله مراداته.

أيها المريد: إياك أن يضعف مع الشيوخ رباط روحك، أو يصل الوهن إلى صلة حبك، فإن أرواح العارفين مُطْلَـقَة غير مقيَّدة بإذن رب العالمين، فهي مُمِدّة لأحبابها في الدنيا والبرزخ وإلى يوم الدين، لا يحجبها موت ولا يبعدها فقد الأجساد.

وعليك أن تبقى مرتبطاً بما تعلمتَ منهم من شرع، وما أخذتَ عنهم من أدب، وما سلكتَ معهم من خُلُق. واعلم أن ميزان ارتباطك يُـقـيّد بتـنفيذ أحكام الدين، وملازمة الطاعة لرب العالمين، وما سمعت وتسمع من خلق وأدب عن سيد المرسلين، وإياك أن تظن أنّ المودة انقطعت بالموت، وأنّ الصلة حجبت بالفقد، وأنّ الرباط انقطع بالفراق، فهذا ظن الذين خسروا.

فإنّ للشيوخ على مريديهم حقاً أكبر بعد انتـقالهم؛ من ملازمة تلاوة القرآن وهِبَـته لهم، وكثرة العبادات والفرائض وهِبَة مثل ثوابها لهم، وكثرة الصدقات من غير تبذير ولا إسراف على أرواحهم، والوفاء لأهلهم وملازمة محبة أحبابهم وتـقدير محبيهم، وطلب الدعاء ممن أخلص في مجالستهم، فالشيخ الحق، والصديق الصدق، من كان جسده مع الخلق وقلبه مع الحق، ومن كان جسده في الثرى وروحه في الثريا، وليس بشيخ من لم يعرف طرق السماوات أكثر من الأرض.

وأخيراً أيها المريد: كن مع الله في سرك وجهرك، ولازم على مراقبته في ليلك ونهارك، واشهد شهوده لك في بيتك وسوقك، واستـقم على شرعه في نطقك وخُلُقك، ودقق النظر في درهمك ودينارك، وتحقق في طعامك وشرابك أن يدخل فيه شبهة أو غير ذلك، واعمل بإخلاص النية والعمل مع شدّة الخوف والوجل والحذر من أن تُرَدّ ولا تُـقبَل.

کاکی من له وعليك أن تبقى مرتبطاً تائاخر باش بی خوینه ره وه جا ئه وسا ئه زانی که
رابیطه ی مورشید دوای فه وتیشی دروست و موفیده وه ئه فه رمیت ئه وانه ی وا ئه زانن

ئیرطیباتی به ینی موریدو مورشید ئه فه وتیت ئه وانه له زه ره ر که ره کانن

تعريف التصوف

ليعلم ان التصوف جليل القدر، عظيم النفع، انواره لامعة، وثماره يانعة، فهو يزكي النفس من الدنس، ويطهر الانفاس من الأرجاس، ويوصل الانسان إلى مرضاة الرحمن، وخلاصته اتباع شرع الله، وتسليم الأمور كلها لله، والإلتجاء في كل الشئون اليه مع الرضى بالمقدّر ، من غير إهمال في واجب ولا مقاربة لمحظور.

 

وقد اختلف في تعريفه فقيل: " التصوف الجِدُّ في السلوك إلى ملك الملوك"، وقيل: "التصوف الموافقة للحق"، وقيل:"إنما سميت الصوفية صوفية لصفاء أسرارها ونقاء ءاثارها"، وقال بشر بن الحارث: "الصوفي من صفا قلبه لله ".

 

وقد سئل الإمام أبو علي الرَوْذباري عن الصوفي فقال: "من لبس الصوف على الصفا، وكانت الدنيا منه على القفا، وسلك منهاج المصطفى (صلّى الله عليه وسلّم)"، وسئل الإمام سهل بن عبد الله التُّستَري عن الصوفي فأجاب: "من صفا عن الكدر ، وامتلأ من الفكر، واستوى عنده الذهب والمدر"، وقال الشيغ محمّد ميارة المالكي في شرح المرشد المعين: "في اشتقاق التصوف أقوال إذ حاصله اتصاف بالمحامد، وترك للأوصاف المذمومة، وقيل من الصفاء" اهـ.

 

وقيل غير ذلك من الأقوال التي هي مسطورة في كتب القوم.

ادامه نوشته

أدلة شرعية على جواز التبرك بالأنبياء والصالحين وءاثارهم .حتما بخوانش.




فيما يلي بعض اللُّمع التي يُستدل بها على جواز التبرك بالأنياء والصالحين وءاثارهم:



1- الحجر الأسود لذاته حجر مبارك، أصلُه من الجنة، أُهبط مع ءادم عليه السلام، لا يخلق نفعًا ولا ضرًا لأحد، غير أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما قبّله أصبح الناس يقبّلونه في كل شوط في الطواف، وكانوا ومازالوا إذا ما عجزوا عن تقبيله قبّلوا ما يُشيرون به إليه، وإن كان عصًا أو حديدًا أو يدًا.



2- يماثل الحجر الأسود ذات البيت المبارك، أي الكعبة، فهو من حيث ذاته بناء كباقي الأبنية ولكن الله عظّمه: {إنّ أوّل بيتٍ وُضع للنّاس للذي بِبكة مباركًا}(سورة ءال عمران) حتى سمت درجته على باقي البيوت، وتميّز على سائر الأمكنة، وصار الناس يطوفون حوله ويتّخذونه قبلة التزامًا بأمر الله.




3- مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام هو كذلك حجر أصله من الجنة، أُهبط مع ءادم عليه السلام، فيه يظهر قدم إبراهيم عليه السلام في الصخرة الصماء، ولولا أنّ المولى عزّوجل أمر باتّخاذه مُصلى وعظّمه بقوله: {فيه ءاياتٌ بيّناتٌ مقامُ إبراهيم} (سورة ءال عمران) لما صلّينا خلفه ولا عظّمناه ذلك التعظيم.



فإذا كان هذا في الحجر الذي وقف عليه إبراهيم عليه السلام، فكيف بمكان سجود سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؟



4- صلى رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج في بيت لحم حيث وُلد عيسى عليه السلام. والموضع الذي وُلد فيه النبي محمد أو صلّى فيه وكذلك قبره الشريف أعظم بركة من باب أولى ولا شك.





5- قال الله تعالى: {سبحن الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله} (سورة الإسراء).



6- قال الله تعالى: {إنك بالوادِ المُقدّس طوى}(سورة طه)



7- قال الله تعالى: { إن الصفا والمروة من شعائر الله} (سورة البقرة).



8- تعظيم القرءان لشأن عصا موسى عليه السلام.



9- قميص يوسف عليه السلام، قال الله تعالى إخبارًا عن يوسف عليه السلام:

ادامه نوشته

جواز التوسل

قال الله تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة} الآية 35 /المائدة

أخي المسلم، لقد جعل الله سبحانه وتعالى من الأسباب المعينة لنا لتحقيق مطالب لنا التوسل بالأنبياء والأولياء في حال حياتهم وبعد مماتهم

فالتوسل هو طلب حصول منفعة أو اندفاع مضرة من الله بذكر اسم نبي أو ولي إكرامًا للمُتوَسِّل به. الطلب من الله لأن الأنبياء والأولياء لا يخلقون مضرة ولا منفعة ولكن نحن نسأل الله بهم رجاء تحقيق مطالبنا فنقول: اللهمّ إني أسألك بجاه رسول الله أو بحرمة رسول الله أن تقضي حاجتي وتفرّج كربي ، فالتوسّل بالأنبياء والأولياء جائز في حال حضرتهم وفي حال غيبتهم، ومناداتهم جائزة في حال غيبتهم وفي حال حضرتهم كما دلّت على ذلك الأدلّة الشرعية

فرسول الله صلى الله عليه وسلم علّم الأعمى أن يتوسّل به فتوسل الأعمى الضرير برسول الله، توسّل بحبيب الله، توسّل بأفضل خلق الله فردّ الله تعالى إليه بصره. فلقد علّمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: اللهمّ إني أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبي الرحمة يا محمّد إني أتوجّه بك إلى ربي في حاجتي لتقضى لي

ثم هذا الأعمى لم يكن حاضرًا في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بدليل أن راوي الحديث عثمان بن حنيف قال لَما روى حديث الأعمى:" فوالله ما تفرّقنا ولا طال بنا المجلس حتى دخل علينا الرجل وقد أبصر". فمن قوله: "حتى دخل علينا" علمنا أن هذا الرجل لم يكن حاضرًا في المجلس حين توسّل برسول الله صلى الله عليه وسلم

الحديث رواه جمع من الحفاظ كالحافظ الطبراني وصححه

وقال الفقيه المجتهد عليّ السبكي في كتابه شفاء السقام: "اعلم أنه يجوز ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى ، وجواز ذلك وحسنه من الأمور المعلومة لكل ذي دين المعروفة من فعل الأنبياء والمرسلين وسير السلف الصالحين والعلماء والعوام من المسلمين ولم ينكر أحدٌ ذلك" أي من العلماء المعتبرين

وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ما نصه: " وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمّان عن مالك الدار قال أصاب الناس قحط (أي مجاعة) في زمن عمر (أي في خلافته) فجاء رجل (من الصحابة) إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله استسقِ لأمتك فإنهم قد هلكوا، (معناه اطلب من الله المطر لأمتك) فأتى الرجل في المنام فقيل له إيتِ عمر فاقرئه مني السلام وأخبره أنهم يسقون (أي سيأتيكم المطر) وقل له عليك بالكيس الكيس (أي اجتهد في أمر الأمّة) فأتى الرجل فأخبر عمر فقال: "يا ربّ ما ءالوا إلا ما عجزت" (أي لا أقصّر مع الاستطاعة أي سأسعى ما في وسعي لخدمة الأمّة

وهذا الرجل هو بلال بن الحارث المزني الصحابي قصد قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم للتبَرّك وقال: "يا رسول الله استسقِ لأمّتك فإنهم قد هلكوا" فلم ينكر عليه عمر ولا غيره

واعلم رحمك الله تعالى بتوفيقه أنه لا دليل حقيقي يدلّ على عدم جواز التوسّل بالأنبياء والأولياء في حال غيبتهم أو بعد وفاتهم بدعوى أن ذلك عبادة لغير الله لانه ليس عبادةً لغير الله مجرّد النداء لحيٍّ أو ميِّت ولا مجرّد التعظيم ولا مجرّد الاستعانة بغير الله ولا مجرّد قصد قبر وليٍّ للتبرّك. فالعبادة أقصى غاية الخشوع والخضوع.

وقال بعض العلماء: "هي نهاية التذلّل ولا تكون إلا لله

نهاية التذلل لا تكون إلا لله, فليس مجرّد التذلل عبادة لغير الله وإلا لكفر كل من يتذلل للملوك والعظماء وقد ثبت أن معاذ بن جبل لَما قدِم من الشام سجد لرسول الله والسجود مظهر كبير من مظاهر التذلل.

فقال الرسول: ما هذا ؟ فقال يا رسول الله إني رأيت أهل الشام يسجدون لبطاركتهم وأساقفتهم وأنت أولى بذلك, فقال له صلى الله عليه وسلم: "لا تفعل, لو كنت ءامر احدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" ولم يقل له رسول الله صلى الله عليه وسلم كفرت ولا قال له أشركت مع أن سجوده للنبي مظهر كبير من مظاهر التذلل

وللبيان فإن السجود لإنسان ليس على وجه العبادة إنما على وجه التحية حرام في شرع سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم

فحصّن نفسك أخي المسلم بعلم الدين لتضع الأمور في نصابها فتحرّم ما حرّمه الله وتحلِّل ما أحلّه الله

ايها الأحبة هذا درس في التصوف الإسلامي الحقيقي

 اعلموا ان الله تبارك وتعالى اذا اراد بانسان خيرا كبيرا يفقه في الدين، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيراً يفقه في الدين وهذا معناه ان من لم الله به خيراً كثيراً لا يفقهه في الدين بل يعيش جاهلاً. فمن تعلم القدر الضروري في العقيده ثم الصلاة والطهاره وتعلم معاصي القلب واليد والرجل واللسان والبطن والبدن وتجنب المحرمات كلها وادى الواجبات كلها واكثر من السنن يصير ولياً، اما بدون هذا فلا يصير ولياً بمجرد الذكر لا يصير ولياً. الانسان الذي لم يتعلم علم الدين الضروري هو كالاناء الفارغ الاناء الفارغ يقبل ما يصب فيه ان كان شيئأ طاهراً وان كان شيئاً نجساً، وبالعلم يعرف العمل الذي يحبه الله والعمل الذي لا يحبه الله. وافضل الاعمال العلم افضل شىء ينفع في الآخره العلم فهو سبيل النجاة في الآخرة وأما هؤلاء الذين يقولون نحن أهل الحقيقه وانتم أهل الشريعه نحن أهل الباطن وانتم أهل الظاهر وهم لا يعملون بشريعة الله فيقال لهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل عمل ليس عليه أمرنا هذا فهو رد يفهم من هذا الحديث ان كل ما يفعله الانسان اذا لم يوافق شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو مردود. الحقيقة والشريعة واحد، الحقيقة باطن الشريعه هما شىء واحد ليسا متضادين ولا يصل الى الحقيقة الا من تمسك بالشريعه الكرامات والكشوفات لا يصل اليها الا من عمل بالشريعة على التمام فبدون الشريعة مستحيل ان يصل الانسان الى ذلك فهذا الجنيد سيد الطائفة الصوفيه رضي الله عنه المتوفى سنة مئتين واثنتين وتسعين قال ما أخذنا التصوف بالقال والقيل ولكن أخذناه بالسهر والجوع وترك المألوفات والمستحسنات لان التصوف صفاء المعاملة مع الله كما قال حارثه رضي الله عنه عزفت نفسي عن الدنيا اسهرت ليلي واظمأت نهاري فكأني بعرش ربي بارزا وكأني باهل الجنة يتزاورون فيها وكأني باهل النار يتعاوون فيها. فمعنى كلام الجنيد رضي الله عنه ان التصوف ليس بالقال والقيل قال ابو يزيد كذا قال الحلاج كذا قال فلان كذا قال ولكن أخذناه بالسهر والجوع معناه نصوم كثيراً من النوافل ونقوم الليل بعضهم يقوم نصف الليل وبعضهم ثلثه او اقل او اكثر على حسب نشاط الشخص. قال رضي الله عنه ولكن أخذناه بالسهر والجوع وترك المألوفات والمستحسنات اي ترك هوى النفس ترك شهوات النفس واما قوله رضى الله عنه لان التصوف صفاء المعاملة اي ان يعامل العبد ربه معاملة صافيه.

 

 هذا هو التصوف اما هؤلاء الجهال الذين عندهم التصوف هو الأناشيد وحمل المسبحه وقال فلان كذا وقال فلان كذا فهؤلاء كسالى يدعون التصوف ولا يعلمون بطريقة أولئك كالجنيد. هذا الجنيد رضي الله عنه كان عالماً متبحرا حتى قال ما جعل الله سبيلاً لخلقه الى علم الا اعطاني حظاً من ذلك، يعني كل فنون العلم من الحديث والفقه والنحو والبلاغة والحساب والفرائض وغير ذلك الله اعطاني من كل ذلك حظا. ما كان جاهلا كهؤلاء الذين لو سئلوا عن احكام الوضوء ما عرفوه لكن لا يشترط ان يكون الشخص كالجنيد أخذ من كل علم حظاً وافرا يكفي ان يتعلم الشخص علم الدين الضروري ما يصحح به صلاته وصيامه وما يحل أكله وما يحرم واحكام البيع لان القرآن ما نزل بالعبادات فقط فيه عن البيع واحكام الشراء وعدة النساء والجنايات اي حكم القاتل عمدا وحكم القاتل خطأ. فمن تعلم القدر الضروري الذي لا بد منه لتصحيح صلاته وصيامه وعقيدته ومعرفة الحلال والحرام مع تعلمه احكام الصلاه والطهاره وما يتبع ذلك فهذا اذا جد في العمل صار صوفياً هذا يستحق ان يعطيه الله الحقيقه. أما هؤلاء الذين ما تعلموا علم الدين الضروري انما حظهم انهم يعرفون استعمال المسبحه والاناشيد والفاظ الذكر فهيهات هيهات ان يكونوا صوفيه مستحيل ان يكونوا صوفيه واساس هذا كله التوحيد معرفة الله كما يجب. كان رجل يقال له حارثه بن مالك من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم لقيه الرسول عليه الصلاة والسلام فقال له كيف اصبحت يا حارثه فقال أصبحت مؤمنا حقا فقال الرسول صلى الله عليه وسلم انظر ما تقول فان لكل مقال حقيقه فما حقيقة مقالك فقال رضي الله عنه عزفت نفسي عن الدنيا يعني قطعت نفسي عن التعلق بالدنيا أسهرت ليلي واظمأت نهاري اي اقوم الليل واصوم النهار وكاني بعرش ربي بارزا اي كاني أشاهد العرش عياناً من شدة اليقين الذي صار عندي وكاني بأهل الجنة يتزاورون فيها أي كاني ارى اهل الجنه يزور بعضهم بعضا في الجنه وكاني بأهل النار يتعاوون فيها أي كاني ارى اهل النار يتعاوون فيها أي يصرخون من شدة الالم فيها فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم اصبحت مؤمنا حقا الزم عبد نوّر الله الايمان في قلبه.

 

هؤلاء الصوفيه هؤلاء الله يمنحهم الكرامات ويخرق لهم العادات ابو مسلم الخولاني رضي الله عنه كان من التابعين من اهل اليمن ولد في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه لم يره وفي زمانه قبل وفاة الرسول إدعى شخص النبوه فصار ابو مسلم يكذبه ويقول للناس هذا كذاب فعرف به الأسود العنسي بلغه الخبر فقال اتوا به فتكلم معه فكذبه ابو مسلم في دعواه انه رسول الله فقال اشعلوا ناراً فاشعلوا ناراً فرموه فيها فما احرقته ثم في اليوم الثاني فعل مثل ذلك فلم تحرقه النار ثم في اليوم الثالث فعل مثل ذلك فلم تحرقه النار فقال له جماعته اللذين آمنوا به اخرج هذا الرجل من ارضك حتى لا يفسد عليك الناس فنفاه. هذا ابو مسلم بلغ خبره سيدنا عمر رضي الله عنه ثم سيدنا عمر عرفه لما رآه بالكشف وذلك لما حضر أبو مسلم الى المدينه المنوره فقال له عمر انت ابو مسلم الخولاني قال نعم فقام سيدنا عمر فقبله بين عينيه وقال الحمد لله الذي جعل في امة محمد مثل خليل الرحمن ابراهيم. هذا ابو مسلم رضي الله عنه في بعض الايام نام وهو يذكر الله تعالى فصارت السبحة تدورعلى يده وتذكر وهو نائم هذا لولا انه متمسك بالشريعه ما حصل له ذلك هؤلاء هم الذين جمعوا بين الحقيقة والشريعة. امااليوم فاكثر الذين يدعون التصوف هم فارغون من حقيقة التصوف جهال يشتغلون بقيل وقال وبمجالس يحرفون فيها اسم الله وبدل ان يقولوا الله يقولوا آه آه او أح اح ونحو ذلك من الالفاظ التي فيها تحريف وقد سئل الشيخ سليم البشري شيخ الجامع الازهر رحمه الله قبل نحو ثمانين سنه عن هذه المجالس قال حضور مجالس هؤلاء الذين يحرفون اسم الله حرام. في الشام بعض مدعي التصوف يعملون حلقات ذكر يبدأون باللفظ الصحيح ثم يتماسكون بأيدهم وقوفاُ يعملون حلقه فيرقصون ويغيرون لفظ الذكر بدل ان يقولوا الله الله يقولون آه آه ويكون في وسط الحلقة واحد يرتب لهم الحركات والنغمات واذا واحد ذكر الله امامهم ذكراً صحيحاً يقولون له والعياذ بالله وحد الله كانه عمل غلطاً فانا لله وانا اليه راجعون. نسأل الله تبارك وتعالى ان يثبتنا على نهج النبي صلى الله عليه وسلم وان يكرمنا برؤيته وشفاعته وسبحان الله وبحمده والحمد لله رب العالمين.